الشيخ الصدوق

537

الخصال

عاشورا ( 1 ) كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر . وأما صوم الاذن فان المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فمن نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم " . وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق ( 2 ) بالصوم تأديبا وليس بفرض تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ، ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض ( 3 ) . وأما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد فقد أباح الله ذلك له وأجزأ عنه صومه . وأما صوم السفر والمرض فإن العامة اختلفت فيه فقال قوم : يصوم ، وقال قوم : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وأما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك لان الله عز وجل يقول : " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 4 ) . فيمن قدم أربعين رجلا من اخوانه في دعائه ثم دعا لنفسه 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد

--> ( 1 ) لأستاذنا العلامة " الميرزا أبو الحسن الشعراني مد ظله " تحقيق دقيق في صوم عاشورا راجع كلامه في كتابه لغات القرآن الملحق بتفسير أبى الفتوح ص 589 . ( 2 ) راهق الغلام أي قارب الحلم فهو مراهق . ( 3 ) روى الخبر الشيخ في التهذيب ج 1 ص 303 نقلا عن الكليني وزاد فيه " وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها " ولكن ليست هذه الجملة في الكافي ولا في الفقيه ولعله سقط من قلم النساخ بعد زمان الشيخ رحمه الله . ( 4 ) البقرة : 187 . أي فعليه صوم عدة أيام المرض أو السفر في أيام أخر .