الشيخ الصدوق

528

الخصال

وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس ، ويولد مختونا ، ويكون مطهرا ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل ، وإذا وقع على الأرض من [ بطن ] أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادة ، ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدثا ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يرى له بول ولا غائط لان الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، ويكون له رائحة أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم وأشفق عليهم من آبائهم ، وأمهاتهم ، ويكون أشد الناس تواضعا لله عز وجل ، ويكون آخذ الناس بما يأمرهم به وأكف الناس عما ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجابا حتى لو أنه دعا على صخرة لانشقت نصفين ، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ذو الفقار ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة ، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر إهاب - ماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عند مصحف فاطمة عليها السلام . 2 - وفي حديث آخر إن الامام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عز وجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد وكلما احتاج إليه لدلالة اطلع عليه . 3 - وقال الصادق عليه السلام : يبسط لنا فنعلم ، ويقبض عنا فلا نعلم ، والامام يولد ويلد ، ويصح ويمرض ، ويأكل ويشرب ، ويبول ويتغوط ، ويفرح ويحزن ، ويضحك ويبكي ، ويموت ويقبر ، ويزاد فيعلم ، ودلالته في خصلتين : في العلم واستجابة الدعوة ، وكلما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها كذلك بعهد معهود إليه من رسول الله صلى الله عليه وآله توارثه من آبائه عليهم السلام . وكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب ، وجميع الأئمة الأحد عشر بعد النبي صلى الله عليه وآله قتلوا ، منهم بالسيف ، وهو أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام ، والباقون عليهم السلام قتلوا بالسم ، وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة ، لا كما يقوله الغلاة