الشيخ الصدوق
523
الخصال
يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، يمسحونهم في صلاتهم بأجنحتهم ، ويستغفر لهم كل شئ حتى حيتان البحور وهوامها ، وسباع البر وأنعامها ، لان العلم حياة القلوب ، ونور الابصار من العمى ، وقوة الأبدان من الضعف ، ينزل الله حامله منازل الأخيار ، ويمنحه مجالس الأبرار في الدنيا والآخرة ، بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويؤخذ ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم امام العمل والعمل تابعه ، يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء . الخصال التي سأل عنها أبو ذر رحمه الله رسول الله صلى الله عليه وآله 13 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري المذكر قال : حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر قال : حدثنا أبو الحسن عمر ابن حفص قال : حدثني أبو محمد عبيد الله بن محمد بن أسد ببغداد ( 1 ) قال : حدثنا الحسين ابن إبراهيم أبو علي قال : حدثنا يحيى بن سعيد البصري ( 2 ) قال : حدثني ابن جريج عن عطاء ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد وحده ، فاغتنمت خلوته فقال لي : يا أبا ذر للمسجد تحية ، قلت : وما تحيته ؟ قال : ركعتان تركعهما ، فقلت : يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال : خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر ، قلت : يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ فقال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيله ( 3 ) قلت : فأي [ وقت ] الليل أفضل ؟ قال : جوف الليل الغابر ، قلت : فأي
--> ( 1 ) كذا في المعاني والبحار وفى بعض النسخ " عبد الله بن سعد بن أسد " ولم أجده . وعمر بن حفص الظاهر هو الشيباني البصري ، صدوق . ( 2 ) هو يحيى بن سعيد بن فروخ القطان . ( 3 ) زاد في المعاني " قلت : أي المؤمنين أكمل ايمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا ، قلت : وأي المؤمنين أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده " وزاد في البحار على المعاني : " قلت : وأي الهجرة أفضل ؟ قال : من هجر السوء " .