الشيخ الصدوق
507
الخصال
منهم أحدا إلا كان لنا شتاما ولأعدائنا مداحا . والأقرع من الرجال ، فلا ترى رجلا به قرع إلا وجدته همازا لمازا مشاء بالنميمة علينا . [ والمفصص بالخضرة ( 1 ) من الرجال فلا ترى منهم أحدا - وهم كثيرون - إلا وجدته يلقانا بوجهه ويستدبرنا بآخر يبتغي لنا الغوائل . والمنبوذ من الرجال ( 2 ) ، فلا تلقى منهم أحدا إلا وجدته لنا عدوا مضلا مبينا ] ( 3 ) والأبرص من الرجال فلا تلقى منهم أحدا إلا وجدته يرصد لنا المراصد ، ويقعد لنا ولشيعتنا مقعدا ليضلنا بزعمه عن سواء السبيل . والمجذوم وهم حصب جهنم هم لها واردون ، والمنكوح فلا ترى منهم أحدا إلا وجدته يتغنى بهجائنا ويؤلب علينا . وأهل مدينة تدعى سجستان هم لنا أهل عداوة ونصب وهم شر الخلق والخليقة ، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان وقارون . وأهل مدينة تدعى الري هم أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء أهل بيته يرون حرب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله جهادا ، ومالهم مغنما ، فلهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم . وأهل مدينة تدعى الموصل هم شر من على وجه الأرض . وأهل مدينة تسمى الزوراء تبنى في آخر الزمان يستشفون بدمائنا ويتقربون ببغضنا ، يوالون في عداوتنا ويرون حربنا فرضا وقتالنا حتما ، يا بني فاحذر هؤلاء ، ثم احذرهم ، فإنه لا يخلو اثنان منهم بأحد من أهلك إلا هموا بقتله ( 4 ) واللفظ لتميم من أول الحديث إلى آخره .
--> ( 1 ) المفصص بالخضرة هو الذي يكون عينه أزرق كالفص وقد مر بيانه في ص 224 في ذيل الحديث 56 والفص أيضا حدقة العين ( 2 ) المراد بالمنبوذ : ولد الزنا . ( 3 ) الجملة الواقعة بين القوسين ليست في بعض النسخ ولا في المطبوعة منها ، ولعل بدونها على رواية غير تميم ومعها على رواية تميم . ( 4 ) لعل سقط واحد من الستة عشر من النساخ أو الرواة : واما الخبر بالنسبة إلى بعض هؤلاء الافراد فيحمل على الغالب لا العموم ، وبالنسبة على البلاد فيحمل على بيان حال ساكنيها في تلك الأزمان لا إلى يوم القيامة ، هذا على فرض صحة صدوره والا فبكر بن عبد الله بن حبيب المزني ضعيف وذمه جماعة وقال النجاشي : يعرف وينكر ، وعبد الله بن محمد بن ناطويه لم يعرف .