الشيخ الصدوق
494
الخصال
2 - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري المذكر قال : حدثنا مكي ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال : حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال : حدثنا القلانسي قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ( 1 ) قال : حدثنا علي بن جعفر ، عن معتب مولى جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال : هم ثلاثة عشر : الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة ، فقيل : يا رسول الله وما كان سبب مسخهم ؟ فقال : اما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا ، وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه ، وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم إنزال المائدة عليهم فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا ، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت ، وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته ، وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه ( 2 ) ، وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل ، وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة ، وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد ، وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها ، وأما الأرنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره ، وأما سهيل فكان عشارا باليمن ، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون : ناهيد . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الناس يغلطون في الزهرة وسهيل فيقولون إنهما نجمان وليسا كما يقولون ، ولكنهما دابتان من دواب البحر سميتا باسمي نجمين في السماء كما سميت بروج في السماء بأسماء حيوان في الأرض مثل الحمل والثور والجوزاء والسرطان والعقرب والحوت والجدي ، وكذلك الزهرة وسهيل وإنما غلط الناس فيهما دون
--> ( 1 ) هو عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس أبو القاسم المدني ، ثقة . ( 2 ) المحجن بتقديم المهملة على المعجمة - العصا المنعطفة الرأس .