الشيخ الصدوق

490

الخصال

فقال له أبو عبد الله عليه السلام : مه لا تقولن هذا فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله عز وجل في كتابه ، فقال له اليماني : فما يعني بالثاقب ؟ قال : إن مطلعه في السماء السابعة وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله عز وجل النجم الثاقب ، يا أخا اليمن عندكم علماء ؟ فقال اليماني : نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : وما يبلغ من علم عالمهم فقال له اليماني : إن عالمهم ليزجر الطير ، ويقفوا الأثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المجد فقال أبو عبد الله عليه السلام : فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن فقال اليماني : وما بلغ من علم عالم المدينة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : علم عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفوا الأثر ويزجر الطير ، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر بروجا واثني عشر برا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما ، قال : فقال له اليماني : جعلت فداك ما ظننت أن أحدا يعلم هذا أو يدري ماكنهه ، قال : ثم قام اليماني : فخرج . حديث الدراهم الاثني عشر التي اهتديت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله 69 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان الأحمر ، عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله - وقد بلي ثوبه - فحمل إلى اثني عشر درهما فقال عليه السلام : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي بها ثوبا ألبسه قال علي عليه السلام : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما وجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي أترى صاحبه يقيلنا ( 1 ) فقلت : لا أدري فقال : انظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد كره هذا يريد غيره فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم وجئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فمشى معه إلى السوق ليبتاع قميصا فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : وما شأنك : قالت : يا رسول الله

--> ( 1 ) أقال البيع : فسخه .