الشيخ الصدوق
484
الخصال
قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن به ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما . ألا ففي هذا فارغبوا ، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله تعالى ذكره بمكارم بدنه ، ويناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا . لا يسلم على اثنى عشر 57 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا تسلموا على اليهود ، ولا على النصارى ، ولا على المجوس ، ولا على عبدة الأوثان ، ولا على موائد شرب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلي وذلك لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع والرد عليه فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه . استقبل النبي صلى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب عليه السلام لما انصرف من الحبشة اثنتي عشرة خطوة 58 - حدثني محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي الله عنه قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي . عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي الباقر ، عن أبيه زين - العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة ، وعانقه وقبل ما بين عينيه وبكى ، وقال : لا أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدومك يا جعفر أم بفتح الله على أخيك خيبر ؟ ! وبكى فرحا بروئية ( 1 ) .
--> ( 1 ) وكان سن جعفر يومذاك أقل من أربعين سنة .