الشيخ الصدوق
440
الخصال
عشرة أشياء بعضها أشد من بعض 33 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينما أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة والناس عليه متراكمون فمن بين مستفت ومن بين مستعدى إذ قام إليه رجل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام بعينيه هاتيك العظيمتين ثم قال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من أنت ؟ فقال : أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك قال : ما أنت من رعيتي وأهل بلادي ، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي ، فقال : الأمان يا أمير المؤمنين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هل أحدثت في مصري هذا حدثا منذ دخلته قال : لا ، قال : فعلك من رجال الحرب ؟ قال : نعم ، قال : إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس ، قال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شئ بعث فيه ابن الأصفر ( 1 ) وقال له : إن كنت أنت أحق بهذا الامر والخليفة بعد محمد فأجبني عما أسألك فإنك إذا فعلت ذلك اتبعتك وأبعث إليك بالجائزة فلم يكن عنده جواب ، وقد أقلقه ذلك فبعثني إليك لأسألك عنها فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتل الله ابن آكلة الأكباد ما أضله وأعماه ومن معه والله لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتروج بها حكم الله بيني وبين هذه الأمة ، قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيامي ( 2 ) ، ودفعوا حقي وصغروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي ، علي بالحسن والحسين ومحمد فاحضروا فقال : يا شامي
--> ( 1 ) أي ملك الروم وإنما سمى الروم بنو الأصفر لان أباهم الأول كان أصفر اللون . ( 2 ) " قطعوا رحمي " أي لم يراعوا الرحم التي بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وآله أو بيني وبينهم فالمراد به القريش . وقوله " أضاعوا أيامى " أي ما صدر منى من الغزوات وغيرها مما أيد الله به الدين ونصر به المسلمين فكثيرا ما يطلق الأيام ويراد بها الوقايع المشهورة الواقعة فيها كما قاله العلامة المجلسي ( ره ) في البحار .