الشيخ الصدوق
382
الخصال
أسرعت في قتل من خالفها من المسلمين وتتابعت إلي الاخبار بفعلهم ، فخرجت حتى قطعت إليهم دجلة ، أوجه السفراء والنصحاء وأطلب العتبي بجهدي ( 1 ) بهذا مرة وبهذا مرة - أومأ بيده إلى الأشتر ، والأحنف بن قيس ، وسعيد بن قيس الأرحبي والأشعث بن قيس الكندي - فلما أبوا إلا تلك ركبتها منهم فقتلهم الله - يا أخا اليهود - عن آخرهم ، وهم أربعة آلاف أو يزيدون حتى لم يفلت منهم مخبر ، فاستخرجت ذا الثدية من قتلاهم بحضرة من ترى ، له ثدي كثدي المرأة ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال ، أليس كذلك ؟ قالوا ، بلى يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام : قد وفيت سبعا وسبعا يا أخا اليهود ، وبقيت الأخرى وأوشك بها فكان قد ( 2 ) . فبكى أصحاب علي عليه السلام وبكى رأس اليهود وقالوا : يا أمير المؤمنين أخبرنا بالأخرى فقال : الأخرى أن تخضب هذه - وأومأ بيده إلى لحيته - من هذه - أومأ بيده إلى هامته ، قال : وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا ، وأسلم رأس اليهود على يدي علي عليه السلام من ساعته ولم يزل مقيما حتى قتل أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ ابن ملجم - لعنه الله - فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن عليه السلام والناس حوله وابن ملجم - لعنه الله - بين يديه فقال له : يا أبا محمد اقتله قتله الله ، فإني رأيت في الكتب التي أنزلت على موسى عليه السلام أن هذا أعظم عند الله عز وجل جرما من ابن آدم قاتل أخيه ومن القدار عاقر ناقة ثمود . ما جاء في الأيام السبعة وأسمائها الاحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة والسبت 59 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا علي ابن عبد الله بن إسحاق الأشعري ( 3 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن حبيب السجستاني ،
--> ( 1 ) العتبى - ككبرى - الرجوع عن الإساءة إلى المسرة . ( 2 ) أي ستوقع عن قريب . ( 3 ) في بعض النسخ " علي بن عبديل بن إسحاق الأشعري " وفى البحار " علي بن - عبديد الأشعري " .