الشيخ الصدوق
364
الخصال
القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثني محمد بن عبد الله قال : حدثني علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الكبائر سبع فينا نزلت ومنا استحلت ، فأولها الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرم الله وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف وإنكار حقنا ، وأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا ما قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله عز وجل ، وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا فأعطوه غيرنا ، وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عز وجل في كتابه " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " فعقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذريته وعقوا أمهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم ( 1 ) وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه 57 - حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين بن الحسن الديلمي الجوهري قال : حدثنا محمد بن يعقوب الأصم قال : حدثنا الربيع بن سليمان قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرنا سليمان بن بلال ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الغيث ( 2 ) ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اجتنبوا السبع الموبقات قيل : يا رسول الله وماهن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات . امتحان الله عز وجل أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن وبعد وفاتهم في سبعة مواطن 58 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
--> ( 1 ) لعل المراد بالقذف تكذيبها في قصة فدك أو نفيهم السبطين عليهما السلام عن أن يكونا بمنزلة ابني رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) هو سالم المدني مولى ابن مطيع ثقة .