الشيخ الصدوق
353
الخصال
من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ، ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلامة من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فان رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب ( 1 ) فذاك في الدرك الرابع من النار ، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به ويكثر به ( 2 ) حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يصنع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا ( 3 ) فذاك في الدرك السابع من النار . سبعة أشياء خلقها الله عز وجل لم تخرج من رحم 34 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن اليشكري ( 4 ) ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن سفيان بن أبي ليلى ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أنه قال : في حديث طويل له مع ملك الروم إن ملك الروم سأله فيما سأله عن سبعة أشياء خلقها الله عز وجل لم تخرج من رحم ، فقال : آدم وحواء ، وكبش إبراهيم ، وناقة صالح ، وحية الجنة ، والغراب الذي بعثه الله عز وجل يبحث في الأرض ، وإبليس لعنه الله تبارك وتعالى .
--> ( 1 ) " أو قصر " على المجهول من باب التفعيل أي ان وقع التقصير من أحد في شئ من أمره كاكرامه والاحسان إليه غضب . ( 2 ) " ليغزر " أي يكثر . ( 3 ) " يتخذ علمه مروءة وعقلا " أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة والعقل . ( 4 ) يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن الأسود أبا عمرو اليشكري الكوفي .