الشيخ الصدوق

17

الخصال

خصلة نافية وخصلة مثبتة 60 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني أبو سعيد الادمي قال : حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قوما من قريش قلت مدارأتهم للناس فنفوا من قريش ( 1 ) وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس . وإن قوما من غيرهم حسنت مدارأتهم فالحقوا بالبيت الرفيع . قال : ثم قال : من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة ويكفون عنه أيادي كثيرة . خصلة ثقلت على أهل الدنيا وخصلة خفت عليهم 61 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحجال ، عن علاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ( 2 ) يقول : إن الخير ثقل على أهل الدنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة وإن الشر خف على أهل الدنيا على قدر خفته في موازينهم يوم القيامة ( 3 ) .

--> ( 1 ) يعنى من أهل البيت عليهم السلام . ( 2 ) في بعض النسخ " سمعت أبا عبد الله عليه السلام " . ( 3 ) ميزان كل شئ بحسبه وهو المعيار الذي يعرف به قدر ذلك الشئ ولا يكون الا من جنسه ومما يناسبه على اختلاف أجناس الموزونات كذى الكفتين والقبان وما يجرى مجراها للاجرام والأثقال ، والأسطرلاب للمواقيت والارتفاعات ، والفرجار للدوائر ، والقسي والشاقول للأعمدة ، والمسطر للخطوط ، والطراز للسطوح ، والعروض للشعر ، والمنطق للفلسفة ، والحس والعقل للكل ، فميزان يوم القيامة هو ما يوزن به العقائد والأعمال فيعرف قدرها ، مثلا كلمة " لا إله إلا الله " ميزان الايمان والكفر والمائزة بين أهل الجنة والنار . وميزان الأعمال الصلاة كما ورد " الصلاة ميزان " والأنبياء والأولياء هم الموازين القسط فالقبول الراجح من الأعمال ما وافق أعمالهم والمرضى من الأخلاق والأقوال ما طابق أخلاقهم وأقوالهم ، والحق من العقائد ما اقتبس من مشكاتهم والمردود منها ما خالف ذلك ( راجع مفصل شرح الميزان كتاب علم اليقين للمحدث القاشاني رحمه الله ص 208 ) .