الشيخ الصدوق

204

الخصال

ابن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، سيد الشهداء على ناقتي العضباء ، قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانه من الدر الأبيض ( 1 ) على رأسه تاج من نور عليه حلتان خضراوان ، بيده لواء الحمد وهو ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله . فيقول الخلائق ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر - المحجلين . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : هذا حديث غريب لما فيه من ذكر البراق ووصفه ، وذكر حمزة بن عبد المطلب . 20 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله البطل ( 2 ) عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو آخذ بيد علي عليه السلام وهو يقول : يا معشر الأنصار ، يا معشر بني هاشم ، يا معشر بني عبد المطلب أنا محمد ، أنا رسول الله إلا أني خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي أنا وعلي وحمزة وجعفر ، فقال قائل : يا رسول الله هؤلاء معك ركبان يوم القيامة ؟ فقال : ثكلتك أمك إنه لن يركب يومئذ إلا أربعة أنا وعلي وفاطمة وصالح نبي الله ، فأما أنا فعلى البراق وأما فاطمة ابنتي فعلى ناقتي العضباء وأما صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وأما علي فعلى ناقة من نوق الجنة ، زمامها من

--> ( 1 ) أي قضبان المحمل يعنى أعواده جمع قضيب وهو الغصن المقطوع . ( 2 ) عبد الله بن عبد الرحمن الأصم بصرى ضعيف غال ليس بشئ وله كتاب في الزيارات يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت وكان من كذابة أهل البصرة ( صه ) وأما عبد الله البطل فهو عبد الله بن قاسم الحضرمي واقفي كذاب غال يروى عن الغلاة ، لا خير فيه ولا يعتمد بروايته كما قال النجاشي .