الشيخ الصدوق
187
الخصال
الدين في الدنيا ويستظهر بحجج الله على خلقه وبنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء وليجة من دون ولي الحق ، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه ( 1 ) يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، ألا لاذا ولا ذاك ، ( 2 ) فمنهوم باللذات ، سلس القياد أو مغري ( 3 ) بالجمع والادخار ، ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر ( 4 ) أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم وأين ؟ ! أولئك الأقلون عددا ( 5 ) الأعظمون خطرا ، بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ، يا كميل أولئك خلفاء الله والدعاة إلى دينه ، هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولكم . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قد رويت هذا الخبر من طرق كثيرة ، قد أخرجتها في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة . ذكر النور الذي جعل ثلاثة أثلاث 258 - حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد العطار قال : حدثنا محمد بن -
--> ( 1 ) الضمير يرجع إلى العلم والاحناء الأطراف وذلك لعدم علمه بالبرهان والحجة . " يقدح الشك " على بناء المجهول أي يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة تعرض له . ( 2 ) " لاذا " إشارة إلى المنقاد . و " لا ذاك " إشارة إلى اللقن . ويجوز أن يكون المعنى لا هذا المنقاد محمود عند الله ناج . ولا ذاك اللقن . ( 3 ) من الاغراء وفى النهج " مغرما " أي مولعا . ( 4 ) في بعض النسخ " من قائم بحجة ظاهر مشهور " وفى بعضها " من قائم بحجة ظاهر مقهور " . ( 5 ) في بعض النسخ " أولئك والله الأقلون عددا " .