الشيخ الصدوق

136

الخصال

فقال له : ما صنعت ؟ فقال : مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما اسأل وإن صاحب الوفرة ( 1 ) لما سألته قال لي : يا هذا فيما تسأل فان المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة فأعطاني خمسين دينارا ، وأعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا ، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين دينارا ، فقال عثمان : ومن لك بمثل هؤلاء الفتية أولئك فطموا العلم فطما ، وحازوا الخير والحكمة . قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - : معنى قوله " فطموا العلم فطما " أي قطعوه عن غيرهم قطعا ، وجمعوه لأنفسهم جمعا . ثلاث خصال تطول الله بها عز وجل على ابن آدم 150 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى العبيدي ، عن زكريا المؤمن ، عن علي بن - أبي نعيم ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : [ يا ] ابن آدم تطولت عليك بثلاث : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واراك ( 2 ) وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا . لا يكون العبد مشركا حتى يفعل إحدى ثلاث خصال 151 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن عباس بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود ( 3 ) فقال : لا يكون العبد

--> ( 1 ) الوفرة : ما سال من الشعر على الاذنين . ( 2 ) تطول عليه : امتن عليه ، ووارى مواراة الشئ أخفاه . ( 3 ) المسح - بكسر الميم - : البلاس .