الشيخ الصدوق

1

الخصال

كتاب الخصال للشيخ الجليل الأقدم الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المتوفى 381 ه‍ صححه وعلق عليه علي أكبر الغفاري كونوا للعلم رعاة ، ولا تكونوا له رواة ، فقد يرعوي من لا يروى ، وقد يروى من لا يرعوي ، انكم لم تكونوا عالمين حتى تكونوا بما علمتم عاملين رسول الله صلى الله عليه وآله كونوا دراة ، ولا تكونوا رواة ، حديث تعرفون فقهه خير من ألف تروونه الرضا عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي توحد بالوحدانية ، وتفرد بالإلهية ، وفطر العباد على معرفته وكل الألسن عن صفته ، وحجب الابصار عن رؤيته ، الذي علا عن صفات المخلوقين وجل عن معاني المحدودين ، فلا مثل له في الخلائق أجمعين ، ولا إله غيره لجميع العالمين . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة مقر بتوحيده ، راغب في كرامته ، تائب من ذنوبه . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اصطفاه برسالته ، وأودعه معالم دينه ، وبعثه بكتابه حجة على عباده . وأشهد أن علي بن أبي طالب وصيه وخير الخلق بعده ، والقائم بأمره ، والداعي إلى سبيله ، وأنه أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وأولى الناس بالنبيين ، وأن زوجته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وأن الحسن والحسين والأئمة [ التسعة ] من ولده أئمة الهدى ، وأعلام التقى ، وحجج الله على أهل الدنيا ، وأشهد أن من تبعهم نجا ، ومن تخلف عنهم هلك ، صلوات الله عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته . أما بعد فإني وجدت مشايخي وأسلافي - رحمة الله عليهم - قد صنفوا في فنون العلم كتبا وأغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الاعداد والخصال المحمودة ، والمذمومة ، ووجدت في تصنيفه نفعا كثيرا لطالب العلم ، والراغب في الخير فتقربت إلى الله جل اسمه بتصنيف هذا الكتاب ، طالبا لثوابه ، وراغبا في الفوز برحمته ، وأرجو أن لا يخيبني فيما أملته ورجوته منه بتطوله ومنه ، إنه على كل شئ قدير .