الشيخ الصدوق

94

الخصال

إبراهيم بن أبي معاوية قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ( * ) قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر برجمها فمروا بها على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما هذه ؟ قالوا : مجنونة فجرت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فقال : لا تعجلوا فأتى عمر فقال له : أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ . قال مصنف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا والأصل في هذا قول أهل البيت عليهم السلام المجنون إذا زنى حد ، والمجنونة إذا زنت لا تحد لان المجنون يأتي والمجنونة تؤتى . ( 1 ) حديث الثلاثة النفر الذين حلفوا باللات والعزى أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله فنهض إليهم علي عليه السلام 41 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن معقل القرميسيني ، عن جعفر الوراق قال : حدثنا محمد بن الحسن الأشج ، عن يحيى بن زيد بن علي بن - الحسين عليهما السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وصلى الفجر ، ثم قال : معاشر الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا ( 2 ) باللات والعزى ليقتلوني وقد كذبوا ورب الكعبة ، فأحجم الناس ( 3 ) وما تكلم أحد ، فقال : ما أحسب أن علي بن - أبي طالب فيكم ، فقام إليه عامر بن قتادة فقال : إنه وعك في هذه الليلة ( 4 ) ولم يخرج يصلي معك ، فتأذن لي أن أخبره ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : شأنك ، فمضى إليه فأخبره فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه نشط من عقال ( 5 ) وعليه إزار قد عقد طرفيه

--> * هو أبو ظبيان بن جندب . ( 1 ) من قوله " قال المصنف " إلى هنا " سقط من النسخ المطبوعة . ( 2 ) أي حلفوا . وفى بعض النسخ " حلفوا " . ( 3 ) الاحجام : الكف . ( 4 ) الوعك : شدة الحر ووجع الحمى ، ووعك على البناء للمفعول . ( 5 ) كذا والقياس أنشط . نشط الحبل : عقده . وأنشطه حله . ويقال هذا للمريض إذا برأ ، وللمغشي عليه إذا أفاق . والعقال حبل يشد به البعير في وسط ذراعه .