قطب الدين الراوندي
975
الخرائج والجرائح
واعلم أن شروط مفهوم المعجزات أمور : منها : أن يعجز عن مثله ، أو عما يقاربه المبعوث إليه وجنسه ، لأنه لو قدر عليه ، أو واحد من جنسه في الحال لما دل على صدقه ، ووصي النبي عليهما السلام حكمه حكمه . ومنها : أن يكون من فعل الله تعالى ، أو بأمره وتمكينه ، لان المصدق للنبي بالمعجز هو الله تعالى ، فلابد أن يكون من جهته تعالى ، ما يصدق به النبي أو الوصي . ومنها : أن يكون ناقضا للعادة لأنه لو فعل ( 1 ) معتادا لم يدل على صدقه ، كطلوع الشمس من مشرقها . ومنها : أن يحدث عقيب دعوى المدعي ( 2 ) أو جاريا مجراه ( ) والذي يجري مجرى ذلك ( 4 ) هو أن يدعي النبوة ، ويظهر عليه معجزا ، ثم تشيع دعواه في الناس ، ثم يظهر معجز من دون ( 5 ) تجديد دعوى لذلك ( 6 ) لأنه إذا لم يظهر كذلك لم يعلم تعلقه بالدعوى ، فلا يعلم أنه تصديق له في دعواه . ومنها : أن يظهر ذلك في زمان التكليف ، لان أشراط الساعة تنتقض بها عادته تعالى ، ولا يدل على صدق مدع . ( 7 )
--> 1 ) " متى كان " ه ، ط . 2 ) كذا في البحار . وفي م " كالمدعى " . وفي ه ، ط " المدعى النبوة " . وفي نسخة من ط " النبي " . 3 ) " مجرى ذلك " البحار . 4 ) " يجرى مجراه " البحار . 5 ) " غير " البحار . 6 ) " ذلك " م . 7 ) عنه البحار : 92 / 123