قطب الدين الراوندي

583

الخرائج والجرائح

فصل في أعلام الإمام علي بن الحسين عليهما السلام 1 - عن أبي حمزة الثمالي : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام : أسألك عن شئ أنفي عني به ما قد خامر نفسي . قال : ذلك لك . قلت : أسألك عن الأول والثاني . فقال : عليهما لعائن الله كليهما ، مضيا - والله - كافرين مشركين بالله العظيم . قلت : فالأئمة منكم يحيون الموتى ، ويبرؤون الأكمه والأبرص ، ويمشون على الماء ؟ فقال : ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطى محمدا صلى الله عليه وآله ، وأعطاه ما لم يعطهم ولم يكن عندهم ، وكلما كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقد أعطاه أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام ثم إماما بعد إمام إلى يوم القيامة مع الزيادة التي تحدث في كل سنة ، وفي كل شهر ، وفي كل يوم . وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قاعدا ، فذكر اللحم ، فقام رجل من الأنصار إلى امرأته - وكان لها عناق ( 1 ) - فقال لها : هل لك في غنيمة ؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يشتهي اللحم ، فنذبح له عنزنا هذه . قالت : خذها شأنك وإياها ولم يملكا ( 2 ) غيرها . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرفهما . فذبحها وسمطها وشواها ، وحملها إلى

--> 1 ) العناق : الأنثى من أولاد المعيز والغنم من حين الولادة إلى تمام الحول . 2 ) " تملك " ط ، ه‍ .