قطب الدين الراوندي
562
الخرائج والجرائح
فدعا عليه السلام له ، ووضع المقطوع إلى موضعه ، فصح [ وصلح ] كما كان . ( 1 ) 20 - ومنها : ما روي أن عليا عليه السلام دخل المسجد بالمدينة غداة يوم ، وقال : رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وآله البارحة ، وقال لي : إن سلمان توفي ، ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وها أنا خارج ( 2 ) إلى المدائن ( 3 ) لذلك . فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال . فقال علي عليه السلام : ذاك مكفي مفروغ منه . فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة ، ثم خرج وانصرف الناس ، فلما كان قبل الظهيرة رجع وقال : دفنته . وكان أكثر الناس لم يصدقوه ، حتى كان بعد مدة ووصل من المدائن مكتوب : " إن سلمان توفي [ في ] ليلة ( 4 ) كذا ، ودخل علينا أعرابي ، فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ثم انصرف " فتعجبوا كلهم ( 5 ) . ( 6 )
--> 1 ) عنه البحار : 41 / 202 ح 15 وج 79 / 188 ح 24 ، ومستدرك الوسائل : 18 / 151 ح 11 مثله عن الأصبغ بن نباتة . وأخرج مثله في البحار : 40 / 281 ح 44 عن الروضة : 233 ، والفضائل لابن شاذان ص 172 بالاسناد يرفعه إلى الأصبغ . وأخرجه في مدينة المعاجز : 104 ح 278 عن البرسي ، بالاسناد وغيره يرفعه إلى الأصبغ وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 70 ح 454 عن الفخر الرازي من علماء السنة في تفسيره الكبير الموسوم بمفاتح الغيب . 2 ) " أخرج " م . 3 ) المدائن : جمع مدينة ، وإنما سميت بذلك لأنها كانت مدنا ، كل واحدة منها إلى جنب الأخرى . . . والمدائن في وقتنا هذا : بليدة صغيرة في الجانب الغربي من دجلة ( مراصد الاطلاع : 1243 / 3 ) . 4 ) " يوم " ط ، البحار . 5 ) " فتعجب الناس كلهم " ط ، ه ، البحار . 6 ) عنه البحار : 22 / 368 ح 7 وج 39 / 142 ح 7 ، وعنه مدينة المعاجز : 94 ح 237 وعن البرسي نحوه . ورواه ابن شاذان في الفضائل : 86 عن الامام شيخ الاسلام أبي الحسن بن علي بن محمد المهدي في حديث طويل نحوه ، عنه البحار : 22 / 374 ح 13 . وللمصنف في حاشية نسخة " م " تعليفة قال فيها : يحكى أن بعض الخلفاء حضر زيارة سلمان الفارسي وتذاكروا مجئ علي عليه السلام من المدينة إلى المدائن إليه وتغسيله إياه ورجوعه ، والصبح ما قرب . فقال بعض من حضر : هذا من قول الغلاة . فقام بعض ندمائه وقال للخليفة : ان أجزتني قلت شيئا . فأجازه ، فقال : أنكرت ليلة إذ سار الوصي بها * إلى المدائن لما أن لها طلبا وغسل الطهر سلمان وعاد إلى * عراص يثرب والاصباح ما قربا وقلت ذلك من قول الغلاة وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا فأنت في آصف تقبل فيه بلا * في حيدر أنا غال ان ذا عجبا إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين والا فالحديث هبا