قطب الدين الراوندي
539
الخرائج والجرائح
فاطمة تدخل عليهم في بذلتها ( 1 ) وأرادوا استهانة بها ، فجاء جبرئيل بثياب من الجنة وحلي وحلل لم ير الراؤون ( 2 ) مثلها ، فلبستها فاطمة وتحلت بها ، فتعجب الناس من زينتها وألوانها ( 3 ) وطيبها ، فلما دخلت فاطمة عليها السلام دار هؤلاء اليهود سجد لها ( 4 ) نساؤهم ( 5 ) يقبلن الأرض بين يديها ، وأسلم ( بسبب ما رأوا خلق كثير ) ( 6 ) من اليهود ( 7 ) 15 - ومنها : ما روي أن الحسن والحسين مرضا فنذر علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام صيام ثلاثة أيام ، فلما عافاهما الله - وكان الزمان قحطا - أخذ علي بن أبي طالب عليه السلام من يهودي ثلاث جزات صوفا لتغزلها فاطمة عليها السلام بثلاثة ( 8 ) أصواع شعيرا ، فصاموا ، وغزلت [ فاطمة ] جزة ، ثم طحنت صاعا من شعير وخبزته . فلما كان عند الافطار أتى مسكين فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء . ثم غزلت جزة أخرى من الغد ، ثم طحنت صاعا وخبزته ، ( فلما كان عند الافطار أتى يتيم ) ( 9 ) فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء . ( وغزلت اليوم الثالث ) ( 10 ) الجزة الباقية ثم طحنت الصاع وخبزته ، وأتى أسير عند الافطار ( 11 ) فأعطوه طعامهم ، وكان مضى ( 12 ) على رسول الله أربعة أيام والحجر على
--> 1 ) البذلة من الثياب : ما يلبس في المهنة والعمل ولا يصان وفي ه ، والبحار : " بدلتها " . 2 ) في ط ، والبحار : " يروا " بدل " ير الراؤون " . 3 ) " فتعجب من زينتها الناس ومن ألوانها " خ ط ، م . 4 ) " سجدت " م ، ط . 5 ) أضاف في م ، ه : " لفاطمة وخررن " . 6 ) " ثمانون أو أكثر " خ ط ، ه . 7 ) عنه البحار : 43 / 30 ح 37 ، وعوالم العلوم : 11 / 119 ح 2 . 8 ) " واجرتها ثلاثة " خ ط ، و " ثلاثة " البحار . 9 ) " وأتى يتيم عند الافطار " م ، وفي البحار : " المساء " بدل " الافطار " ، وكذا في الموضع التالي . 10 ) " فلما كان من الغد غزلت " ط ، ه ، والبحار . 11 ) أضاف في ه : " ولم يذوقوا الا الماء " . 12 ) " وكانت مضت " م ، ط .