قطب الدين الراوندي
532
الخرائج والجرائح
8 - ومنها : أن عليا عليه السلام أصبح يوما فقال لفاطمة عليها السلام : عندك شئ تغدينيه ( 1 ) ؟ قالت : لا . فخرج واستقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم ، فإذا المقداد في جهد ، وعياله جياع ، فأعطاه الدينار ، ودخل المسجد ، وصلى الظهر والعصر مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أخذ النبي بيد علي وانطلقا ، ودخلا على ( 2 ) فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور . فلما سمعت كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، خرجت فسلمت عليه - وكانت أعز الناس عليه ( 3 ) فرد السلام ، ومسح بيده [ على ] رأسها ، ثم قال : عشينا غفر الله لك ، وقد فعل " . فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ، ولم أشم مثل رائحته قط ، ولم آكل أطيب منه ؟ ووضع كفه بين كتفي علي وقال : هذا بدل ( 4 )
--> 1 ) " تغذينيه " البحار . 2 ) في ط والبحار : " إلى " بدل " ودخلا على " . 3 ) " لديه " خ ل . 4 ) أضاف في البحار : " عن " .