قطب الدين الراوندي
908
الخرائج والجرائح
لها شرب ولقومه شرب ، فقد أخرج الله تعالى لصالح المؤمنين علي بن أبي طالب وصي محمد صلى الله عليه وآله خمسين ناقة ، أو أربعين ( 1 ) ناقة مرة ، ومائة ناقة مرة أخرى من الجبل ، فقضى بها دين محمد صلى الله عليه وآله ووعده . وقد قال تعالى : ( وإن تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) ( 2 ) وهو علي بن أبي طالب عليه السلام على ما روى الرواة في تفاسيرهم . وأنطق الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله البعير والظبي ، والذئب والأسد ، ولأوصيائه عليهم السلام - على ما قدمنا معجزة لهم - ( 3 ) كما أنطقها للأنبياء قبله . وإن بئر زمزم ( 4 ) كان في صدر الاسلام بمكة يوما للمسلمين ، ويوما للكافرين فكان صلى الله عليه وآله يستقي للمسلمين منها ما يكون ليومين في يومهم ( 5 ) وكان للمشركين على ما كان عليه قبله يوم بيوم ( 6 ) . وإن الله تعالى كما ( 7 ) أعطى يعقوب عليه السلام الأسباط ( 8 ) من سلالة صلبه ، ومريم
--> 1 ) " ثمانين " ه ، ط . وفي الاثبات بلفظ " خمسين ناقة مرة ، وثمانين مرة ومائة . . " . 2 ) سورة التحريم : 4 . 3 ) راجع باب معجزات كل وصى عليهم السلام في ذلك . 4 ) كذا في البحار . وفي نسخ الأصل " رومة " . وهو تصحيف ، لان رومة أرض بالمدينة بين الجرف ورعانة ، وفيها بئر رومة . وزمزم : البئر المباركة المشهورة بالمسجد الحرام بمكة ، زادها الله شرفا . . . انظر مراصد الاطلاع : 2 / 642 وص 670 . 5 ) " يوم " البحار . 6 ) " عليه يوما فيوما " البحار . 7 ) " وان " خ ل . 8 ) الأسباط في بني يعقوب عليه السلام كالقبائل في ولد إسماعيل وهم اثنا عشر ولدا ليعقوب ، وإنما سموا هؤلاء بالأسباط ، وهؤلاء بالقبائل ، ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق ، وقد بعث منهم عدة رسل كيوسف وداود وسليمان وعيسى . وعن ابن الاعرابي : الأسباط : خاصة الأولاد . ( قاله الطريحي في مجمع البحرين / سبط ) .