قطب الدين الراوندي
906
الخرائج والجرائح
والمحبة لمحمد صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله : ولكن ( 1 ) صاحبكم خليل الرحمن ، وحبيب الله وفي القرآن : ( فاتبعوني يحببكم الله ) ( 2 ) . وعن عبد الله بن أبي الحمساء ( 3 ) قال : كان بيني وبين محمد صلى الله عليه وآله بيع قبل أن يبعث فبقيت لي بقية ، فوعدته أن آتيه في مكانه ، ونسيت يومي والغد . فأتيته في اليوم الثالث ، وكان هو ( 4 ) في مكانه [ ينتظرني ] فقلت له [ في ] ذلك فقال : أنا ههنا ( 5 ) منذ ثلاث أنتظرك . ضاهى جده إسماعيل ( 6 ) فإنه وعد رجلا ، فبقي في مكانه سنة ، فشكر الله سبحانه له ذلك فقال : ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ) ( 7 ) وكان النبي محمد صلى الله عليه وآله في صباه يخرج بغنم له ( 8 ) إلى الصحراء .
--> 1 ) " وأنا " ط . 2 ) سورة آل عمران : 31 . 3 ) ترجم له في أسد الغاية : 3 / 146 ، فراجع . 4 ) " محمد " ه ، ط ، والبحار . 5 ) " هنا " م . 6 ) " إسماعيل بن إبراهيم " ه ، البحار . أقول : لقد اختلف في إسماعيل الوارد اسمه في قوله تعالى - والذي سيذكره المصنف بعد قليل - " واذكر في الكتاب إسماعيل . . . إلى آخر الآيتين " مريم : 54 - 55 فقال البعض : هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، وإنما لم يذكر مع إسحاق ويعقوب اعتناءا بشأنه ويضعف ذلك أنه لو كان كذلك لكان الأنسب ذكره بعد إبراهيم وقبل موسى ، لا بعد موسى والموجود في روايات عديدة أنه : إسماعيل بن حزقيل من أنبياء بني إسرائيل : فذكر علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسيره : 411 ، قال : وعد وعدا فانتظر صاحبه سنة ، وهو إسماعيل بن حزقيل . وروى الصدوق ( ره ) في علل الشرائع : 77 ح 2 باسناده إلى محمد بن أبي عمير ومحمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان إسماعيل الذي قال الله عز وجل في كتابه " واذكر . . . " لم يكن إسماعيل بن إبراهيم ، بل كان نبيا من الأنبياء بعثه الله . . . والقصة مروية في تفسير القمي وفي العلل المذكورين ، وفي العيون : 2 / 77 ح 9 . فراجع . 7 ) سورة مريم : 54 . 8 ) " لهم " ه ، البحار .