قطب الدين الراوندي
524
الخرائج والجرائح
فصل في ذكر أعلام فاطمة البتول عليها السلام 1 - عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ، قلت له عليه السلام : كيف كانت ولادة فاطمة عليها السلام ؟ قال : إن خديجة لما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وآله هجرها نسوة قريش ، فكن لا يدخلن عليها ( 1 ) ولا يسلمن عليها ، ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمها حذرا عليه . فلما حملت بفاطمة عليها السلام كانت فاطمة تحدثها من بطنها ، وتصبرها ، وكانت تكتم ذلك من رسول الله ، فدخل صلى الله عليه وآله عليها يوما ، فسمع خديجة تحدث فاطمة . فقال لها : يا خديجة من تحدثين ؟ قالت : الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني . قال : يا خديجة هذا جبرئيل يبشرني بأنها أنثى ، وأنها النسل الطاهرة الميمونة وأن الله سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمة ، ويجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه . فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى نساء قريش : أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء . فأرسلن إليها : عصيتينا ، ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا ، يتيم أبي طالب ، فقيرا لا مال له ، فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا .
--> 1 ) " منزلها " خ .