قطب الدين الراوندي
858
الخرائج والجرائح
أمرنا ألا نتبع إلا نبيا أو وصي نبي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا هام من وجدتم في الكتب وصي آدم ؟ قال : شيث . قال : فمن كان وصي نوح ؟ قال : سام . قال فمن كان وصي هود ؟ قال : يوحنا بن حنان ابن عم هود . قال : فمن كان وصي إبراهيم ؟ قال : إسماعيل ، ووصي إسماعيل إسحاق . قال : فمن كان وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون . قال : فمن كان وصي عيسى ؟ قال شمعون بن حمون الصفاء ابن عم مريم . قال : فلم كانوا هؤلاء أوصياء الأنبياء ؟ قال : لأنهم كانوا أزهد الناس في الدنيا ، وأرغب الناس في الآخرة ( 1 ) . قال : فمن وجدتم في الكتب وصي محمد ؟ قال : هو في التوراة إليا . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذا إليا ، هذا علي وصيي وأخي ، وهو أزهد الناس ( 2 ) في الدنيا ، وأرغب الناس إلى الله في الآخرة . فسلم هام على علي عليه السلام ثم قال : يا رسول الله فله اسم غير هذا ؟ قال : نعم . هو حيدرة . فعلمه علي عليه السلام سورا [ من القرآن ] . فقال هام . يا علي ، يا وصي محمد صلى الله عليه وآله أكتفي بما علمتني من القرآن في صلاتي ؟ قال : نعم ، قليل القرآن كثير . وجاء هام بعد ، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وودعه ، وانصرف ، فلم يلقه حتى قبض صلى الله عليه وآله ، فلما كان يوم الهرير تراءى لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الأنبياء ، أن الأصلع وصي محمد خير الناس . فكشف عليه السلام عن رأسه مغفره ( 3 ) وقال : أنا والله ذاك يا هام . ( 4 )
--> 1 ) " وأرغب في الله إلى الآخرة " ط ، ه . 2 ) " هذا أزهد أمتي " ط . 3 ) المغفر والمغفرة : " زرد " يلبسه المحارب تحت القلنسوة ، جمعها مغافر . 4 ) عنه البحار : 39 / 164 - 165 ح 4 ، وعن بصائر الدرجات : 101 ح 13 باسناده عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . وروى نحوه أيضا في بصائر الدرجات : ح 12 باسناده عن إبراهيم ، عن عمرو بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه البحار : 35 / 54 ح 10 . وأخرجه في اثبات الهداة : 3 / 488 ح 456 عن البصائر بالطريقين .