قطب الدين الراوندي

853

الخرائج والجرائح

فصل 68 - وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب : نا إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير الصيرفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لنا خداما من الجن ، فإذا أردنا السرعة بعثناهم ( 1 ) . قال سدير : أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة ( 2 ) فخرجت ، فبينا أنا في فج الروحاء ( 3 ) على راحلتي إذا شخص يلوح بثوبه ، فملت إليه ، وظننت أنه عطشان ، فناولته الإداوة ( 4 ) فقال : لا حاجة لي فيها ( 5 ) . فناولني كتابا طينه ( 6 ) رطب ، فلما نظرت إلى الختم ( 7 ) إذا هو ختم ( 8 ) أبي جعفر عليه السلام فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب ؟ فقال : الساعة .

--> 1 ) عنه البحار : 27 / 23 ح 14 . ورواه في بصائر الدرجات : 96 ملحق ح 2 بالاسناد إلى سدير مثله ، عنه البحار : 46 / 284 ملحق ح 86 . 2 ) قال المجلسي ره : قوله بالمدينة : اما متعلق بأوصاني فيكون الراوي خرج قبله عليه السلام إلى مكة ، فأوصاه عليه السلام بأشياء يعملها في مكة ، فالمراد بالقدوم : القدوم إلى مكة أو بالحوائج فالامر بالعكس . 3 ) فج الروحاء : بين مكة والمدينة ، كان طريق رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بدر والى مكة . والروحاء : من الفرع - بضم الفاء - على نحو أربعين ميلا من المدينة . . . وهو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، فأقام بها وأراح فسماها الروحاء ، ( معجم البلدان : 4 / 236 ، ومراصد الاطلاع : 2 / 637 ) . والفج : الطريق الواسع . 4 ) الإداوة : اناء صغير من جلد . 5 ) " بها " ه‍ . 6 ) " ختمه " ه‍ ، ط . وكذا التي بعدها . 7 ) " الخاتم " م . 8 ) " الخاتم " م .