قطب الدين الراوندي
837
الخرائج والجرائح
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد خرج [ النبي ] ( 1 ) لصلاة الفجر ، فصلوا معه . ( 2 ) فصل 52 - وعن جماعة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن أحمد البرمكي ، حدثنا عبد الله بن داهر بن يحيى الأحمري ، حدثنا أبي ( 3 ) ، عن الأعمش ، حدثنا أبو سفيان عن أنس [ قال ] : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر في ليلة مكفهرة ( 4 ) فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله : قوما فائتيا باب حجرة علي . فذهبا ، فنقرا الباب نقرا خفيا ، فأخرج علي عليه السلام متأزرا بازار من صوف ، مترديا بمثله ، في كفه سيف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لهما : أحدث حدث ؟ فقالا : خير ، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نقصد بابك وهو بالأثر . إذا أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا أبا الحسن ، أخبر أصحابي ما أصابك البارحة . قال عليه السلام : إني لأستحيي . قال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] : إن الله لا يستحيي من الحق . قال علي عليه السلام : أصابتني جنابة من فاطمة ، فطلبت في منزلي ماءا ، فلم أصب ، فوجهت الحسين كذا ، والحسن كذا ، فأبطأ علي ، فإذا أنها بهاتف يهتف : يا أبا الحسن خذ السطل واغتسل . فإذا بين يدي سطل من ماء ، وعليه منديل من سندس ( 5 ) فأخذت السطل ،
--> 1 ) من البحار . 2 ) عنه البحار : 39 / 142 ح 8 . وتقدم نحوه في ص 189 ح 24 وص 210 ح 53 . وقد روى نحو هذا الحديث بألفاظ مختلفة وأسانيد شتى في البحار المذكور . ص 136 باب 80 . 3 ) ترجم له في ميزان الاعتدال : 2 / 3 . 4 ) كناية عن شدة ظلامها . 5 ) السندس : ضرب من نسيج الديباج أو الحرير .