قطب الدين الراوندي
826
الخرائج والجرائح
وكان متكئا فجلس وقال : ( وتقبلون أن عليا أنكح فلانا بنته ! ؟ ) ( 1 ) إن قوما يزعمون ذلك لا ( 2 ) يهتدون إلى سواء السبيل ، ولا الرشاد . فصفق بيده وقال : سبحان الله أما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقدر أن يحول بينه وبينها فينقذها ! ؟ كذبوا لم يكن ما قالوا . إن فلانا خطب إلى علي عليه السلام بنته أم كلثوم فأبى علي عليه السلام فقال للعباس : والله لئن لم يزوجني ( 3 ) لأنتزعن منك السقاية وزمزم . فأتى العباس عليا عليه السلام فكلمه ، فأبى عليه ، فألح العباس ( 4 ) . فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام مشقة كلام الرجل على العباس ، وأنه سيفعل بالسقاية ما قال ، أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى جنية من أهل نجران يهودية ، يقال لها " سحيقة بنت جريرية " ( 5 ) فأمرها ، فتمثلت في مثال أم كلثوم ، وحجبت الابصار عن أم كلثوم ، وبعث بها إلى الرجل . فلم تزل عنده حتى أنه استراب ( 6 ) بها يوما ، فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم . ثم أراد أن يظهر ذلك للناس ، فقتل ( 7 ) وحوت ( 8 ) الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنين أم كلثوم . ( 9 )
--> 1 ) " أيقولون ذلك ؟ " ه ، ط ، والبحار . 2 ) " ما " م ، ه . 3 ) " تزوجني " البحار . 4 ) زاد في ه " عليه " . 5 ) " جويرية " خ ل . 6 ) استراب : وقع في الريبة . 7 ) على بناء المجهول . 8 ) " وحوت جنيته " ط . 9 ) عنه البحار : 42 / 88 ح 16 ، ومدينة المعاجز : 199 ح 545 .