قطب الدين الراوندي

824

الخرائج والجرائح

نحن طائفة من بني إسرائيل ، عرضت علينا ولايتكم فأبينا أن نقبلها ، فمسخنا الله جريا . ( 1 ) 38 - وقد روى الشيخ المفيد في الارشاد : إن الماء طغى في الفرات ، وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق ، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج - والناس معه - إلى ( 2 ) شاطئ الفرات . فنزل عليه السلام ( 3 ) وأسبغ الوضوء ، وصلى منفردا بنفسه ، والناس يرونه ، ودعا الله بدعوات سمعها أكثرهم ، ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب بيده ( 4 ) حتى ضرب [ به ] صفحة ( 5 ) الماء وقال : انقص بإذن الله ومشيئته . فغاض الماء ( 6 ) حتى بدت الحيتان في قعر الفرات ( 7 ) . فنطق كثير منها بالسلام على أمير المؤمنين بإمرة المؤمنين ، ولم ينطق منها أصناف من السمك ( 8 ) وهي : الجري والزمار ، والمار ما هي ( 9 ) .

--> 1 ) عنه البحار : 41 / 241 ح 11 . وروى الخصيبي - في حديث طويل - في الهداية الكبرى : 157 باسناده عن جعفر ابن يزيد القزويني ، عن زيد الشحام ، عن أبي هارون المكفوف ، عن ميثم التمار ، عن سعد العلاف ، عن الأصبغ بن نباتة عنه عليه السلام نحوه ، عنه اثبات الهداة : 5 / 24 ح 345 وروى نحو هذا الحديث في أصول أخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة . 2 ) " حتى أتى " الارشاد . 3 ) " عليه " نسخ الأصل . 4 ) زاد في ه‍ ، ط " قضيب رسول الله " . 5 ) الصفحة من الشئ : جانبه ووجهه . 6 ) غاض الماء : نقص أو غار أو نضب . 7 ) " قعر البحر " م . " قعرة " الارشاد . 8 ) " السموك " م ، ه‍ ، وكذا بعدها . 9 ) قال الطريحي في مجمع البحرين ( زمر ) : وفي الحديث " لا تأكلوا الزمير " . . . وفي بعض ما روى " الزمار من المسوخ " . وقال أيضا في ( مور ) المارماهي : بفتح الراء - معرب ، وأصله حية السمك ، وفي بعض النسخ - بسكون الراء - . وفي الحديث " المارماهي والجري والرماخ مسوخ من طائفة بني إسرائيل " .