قطب الدين الراوندي
822
الخرائج والجرائح
قال : أولا أعطيك علامة الأئمة ( 1 ) ؟ قلت : وما عليك أن تجمعها ( 2 ) لي ؟ قال : وتحب ذلك ؟ قلت : كيف لا أحب . فما زاد أن مسح على بصري ، فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالسا ( 3 ) قال : يا أبا محمد مد بصرك ، فانظر ماذا ترى بعينيك ؟ قال : فوالله ما أبصرت إلا كلبا وخنزيرا وقردا ! قلت : ما هذا الخلق الممسوخ ؟ قال : هذا الذي ترى ، هذا السواد الأعظم ، لو كشف الغطاء الناس ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصور . ثم قال : يا أبا محمد إن أحببت تركتك على حالك هكذا ( 4 ) [ وحسابك على الله ] وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ، ورددتك إلى حالتك الأولى ( 5 ) ؟ قلت : لا حاجة لي [ إلى ] النظر إلى هذا الخلق المنكوس . ردني ، ردني ( 6 ) فما للجنة عوض . فمسح يده على عيني ، فرجعت كما كنت . ( 7 )
--> 1 ) زاد في ط : أو غيرهم . 2 ) " تجمعهما " م . 3 ) " جميع الأئمة عنده " ه ، ط . وفي رواية مختصر البصائر بلفظ " فأبصرت جميع الأئمة عنده ثم ما في السقيفة " والسقيفة : الصفة - بتشديد الفاء - كالساباط . 4 ) " هذا " م ، والبحار : 27 . 5 ) " حالك الأول " ه ، والبحار : 27 . 6 ) " إلى حالتي " ط . 7 ) عنه البحار : 27 / 30 ح 3 ، ومدينة المعاجز : 352 ح 103 . وأورده في مختصر بصائر الدرجات : 112 بالاسناد إلى أبي بصير مثله ، عنه البحار : 46 / 284 ح 88 .