قطب الدين الراوندي

767

الخرائج والجرائح

لآتين ( 1 ) هذا [ الذي ] زعم أنه ابن رسول الله - وقد دخل لهذا الطاغية فيما دخل - فأسأله عن حجته ، فان كانت له حجة ، وإلا أرحت الناس منه ، فأتاه ، واستأذن عليه ، فأذن له . فقال له أبو الحسن عليه السلام : أجيبك عن ( 2 ) مسألتك على شريطة تفي لي بها . فقال له : وما هذه الشريطة ؟ فقال : إن أجبتك بجواب يقنعك ( 3 ) وترضاه تكسر التي في كمك وترمي بها ؟ فبقي الخارجي متحيرا ، وأخرج المدية ، وكسرها . ثم قال له : أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية ، فيما دخلت له ، وهم عندك كفار ؟ ! وأنت ابن رسول الله ما حملك على هذا ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام : أرأيت هؤلاء أكفر عندك ، أم عزيز مصر وأهل مملكته ؟ أليس هؤلاء على حال يزعمون أنهم موحدون ( 4 ) وأولئك لم يوحدوا الله ولم يعرفوه ؟ ويوسف بن يعقوب نبي ابن نبي ، ابن نبي يسأل العزيز ( 5 ) وهو كافر فقال : ( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) ( 6 ) وكان يجلس مجالس ( 7 ) الفراعنة . وإنما أنا رجل من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله أجبرني على هذا الامر ، وأكرهني عليه ، ما الذي أنكرت ونقمت علي ؟ فقال : لا عتب عليك ، [ إني ] أشهد أنك ابن نبي الله وأنك صادق . ( 8 ) 86 - ومنها : ما روي عن الوشاء [ قال : ] كنت كتبت مسائل ( قبل أن أقطع ) ( 9 )

--> 1 ) " لابين " م . 2 ) " في " م . 3 ) " يلزمك " ه‍ . وزاد في " م " كلمة غير واضحة ، والظاهر أنها " يوقفك " . 4 ) " يوحدون الله " ط . 5 ) " قال لعزيز مصر " ه‍ . 6 ) سورة يوسف : 55 . 7 ) بدل " يجلس مجالس " . 8 ) عنه البحار : 49 / 55 ح 67 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 198 ح 20 مختصرا . 9 ) أي قبل أن أقول بإمامته عليه السلام . وفي ه‍ ، ط : " أريد أن أدخل " .