قطب الدين الراوندي
512
الخرائج والجرائح
ثم قال عبد المسيح : على جمل مشيح ( 1 ) أتى إلى سطيح ، وقد أوفى على الضريح ( 2 ) : بعثك ملك ساسان ( 3 ) لارتجاس الإيوان ، وخمود النيران ، ورؤيا الموبذان : " رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلاده ( 4 ) " [ فقال : ] يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة ، وظهر صاحب الهراوة ( 5 ) وفاض وادي سماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، فليس الشام لسطيح شاما ( 6 ) يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت . ثم قضى سطيح مكانه . فنهض عبد المسيح ( 7 ) وقدم على كسرى وأخبره بما قال سطيح ، فقال لي : إلى
--> 1 ) قال ابن منظور في لسان العرب : 2 / 500 : وفي حديث سطيح " على جمل مشيح " أي جاد مسرع . وفي كمال الدين : يسيح . 2 ) الضريح : الشق في وسط القبر واللحد في الجانب . 3 ) هذا في ه ، وفي غيرها " بني ساسان " وساسان : اسم كسرى ، وأبو ساسان : من كناهم وقال بعضهم : إنما هو أنو ساسان . وقال الليث : أبو ساسان كنية كسرى وهو أعجمي ( لسان العرب : 6 / 109 ) . 4 ) " بلادها " المصادر . 5 ) قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 261 . ومنه حديث سطيح " وخرج صاحب الهراوة " أراد به النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه كان يمسك القضيب بيده كثيرا ، وكان يمشى بالعصا بين يديه ، وتغرز له فيصلى إليها . 6 ) " مقاما " ه . 7 ) وزاد في كمال الدين : فنهض عبد المسيح إلى رحله وهو يقول : شمر فإنك ماضي العزم شمير * لا يفزعنك تفريق وتغيير ان يمسى ملك بني ساسان أفرطهم * فان ذا الدهر أطوار دهارير وربما كان قد أضحوا بمنزلة * تهاب صولهم الأسد المهاصير فيهم أخو الصرح بهرام وأخوته * والهرمزان وسابور وسابور والناس أولاد علات فمن علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور وهم بنو الام أما ان رأو نشبا * فذاك بالغيب محفوظ ومنصور والخير والشر مقرونان في قرن * فالخير متبع والشر محذور