قطب الدين الراوندي
742
الخرائج والجرائح
فنظر إليه وقال : كذبت ، لا والله ما تحبني ولا أحببتني قط . فبكى الرجل فقال : تستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه . ابسط يدك أبايعك . فقال له عليه السلام : على ماذا ؟ قال : على ما عمل عليه أبو بكر وعمر . ومد يده نحوه فقال عليه السلام : اقبض يدك والله لكأني بك قد قتلت على ضلالك ، ووطي وجهك دواب أهل العراق ، فلا يعرفك قومك . فكان الرجل ممن خرج بالنهروان فقتل . ( 1 ) 59 - ومنها : ما روي عن معتب مولى أبي عبد الله قال : إن موسى بن جعفر لم يكن يرى له ولد ، فأتاه يوما أخواه إسحاق الزاهد ، ومحمد الديباج - ابنا جعفر عليه السلام - وسمعاه يتكلم بلسان ليس بعربي ، فجاءه غلام صقلبي فكلمه بلسانه ، فمضى الغلام وجاءه بعلي ابنه ، فقال موسى لاخوته : هذا علي ابني . فضماه إلى صدورهما واحد بعد واحد ( 2 ) وقبلاه ، وكلم الغلام بلسانه ، فحمله ورده . ثم تكلم مع غلام أسود بالحبشية ، فجاء بغلام آخر ، ثم رده ، ثم تكلم مع غلام آخر بلسان آخر غيره ، فجاء بغلام ( 3 ) حتى أحضر خمسة أولاد مع خمسة غلمان مختلفين . ( 4 ) 60 - ومنها : ما قال محمد بن راشد ، عن جده ، قال : قصدت إلى جعفر بن محمد عليه السلام أسأله عن مسألة فقالوا : مات السيد الحميري الشاعر ، وهو في جنازته .
--> 1 ) عنه اثبات الهداة : 4 / 553 ح 206 . 2 ) " فضمه كل واحد منهما إلى صدره " ه . 3 ) " بلسان غير ذلك " ه بدل " آخر بلسان آخر غيره ، فجاء بغلام " . 4 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 547 ح 88 . ورواه في بصائر الدرجات : 333 ح 2 باسناده إلى معتب ، عنه البحار : 48 / 56 ح 64 ، والعوالم : 21 / 154 ح 1 .