قطب الدين الراوندي

730

الخرائج والجرائح

أنه دخل على أبي جعفر عليه السلام وقال : إن المختار استعملني على بعض أعماله ( 1 ) وأصبت مالا فذهب بعضه ، وأكلت وأعطيت بعضا ، فأنا أحب أن تجعلني في حل من ذلك . قال : أنت منه في حل . فقلت : إن فلانا حدثني إنه سأل الحسن بن علي عليهما السلام أن يقطعنا ( 2 ) أرضا في الرجعة . فقال له الحسن عليه السلام : أنا أصنع بك ما هو خير لك من ذلك : أضمن لك الجنة علي وعلى آبائي ، فهل كان هذا ؟ قال : نعم . فقلت لأبي جعفر عليه السلام عند ذلك : إضمن لي الجنة عليك وعلى آبائك عليهم السلام كما ضمن الحسن عليه السلام لفلان . قال : نعم . قال أبو بصير : حدثني هو بهذا ثم مات وما حدثت بهذا أحدا ، ثم خرجت ودخلت ( 3 ) المدينة فدخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فلما نظر إلي قال : مات علي ؟ قلت : نعم ورحمه الله . قال : حدثك بكذا وكذا ، فلم يدع شيئا مما حدثني به عليا إلا حدثني به . فقلت : والله ما كان عندي حين حدثني هو بهذا أحد ، ولا خرج مني إلى أحد فمن أين علمت هذا ؟ ! فغمز فخذي بيده ، فقال : هيه هيه ، اسكت الآن . ( 4 ) 37 - ومنها : ما روي عن هشام بن سالم قال : دخلت على عبد الله بن الصادق عليه السلام فجرى ذكر الزكاة فقال : من كان عنده أربعون درهما ففيها درهم .

--> 1 ) " عمله " م . 2 ) " يقطعه " ط ، ه‍ . 3 ) " رحلت إلى " ه‍ . 4 ) عنه مدينة المعاجز : 352 ح 102 . وعنه اثبات الهداة : 5 / 287 ح 28 ، وعن بصائر الدرجات : 248 / ح 14 باسناده عن علي بن دراج ، مفصلا . وأورد نحو ذيله في ثاقب المناقب : 326 ( مخطوط ) عن أبي بصير ، عنه مدينة المعاجز : 348 ح 91 . وأخرجه في البحار : 45 / 338 ح 3 عن البصائر .