قطب الدين الراوندي

727

الخرائج والجرائح

فأخبره بذلك فأقر به . ( 1 ) 31 - ومنها : ما روي عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت عند الرضا عليه السلام بالحمراء ( 2 ) في مشرفة ( 3 ) على البر ، والمائدة بين أيدينا إذ رفع رأسه ، فرأى رجلا مسرعا ، فرفع يده عن الطعام ، فما لبث أن جاء ، فصعد إليه فقال : البشرى مات الزبيري . فأطرق إلى الأرض ، وتغير لونه فقال : إني أحسبه قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه ( 4 ) ، قال [ الله ] تعالى : ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا ) ( 5 ) . ثم مد يده فأكل ، فلم يلبث أن جاء مولى له ، فقال : مات ( 6 ) الزبيري . قال : فما سبب موته ؟ قال : شرب الخمر البارحة ، فغرق فيها ( 7 ) فمات . ( 8 )

--> 1 ) عنه مدينة المعاجز : 199 ح 46 ، وفيها : فأقر بما قال عليه السلام . ورواه في بصائر الدرجات : 247 ح 11 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز عن بكار بن كردم ، عن أبي عبد الله مثله ، عنه اثبات الهداة : 4 / 504 ح 107 ، والبحار : 41 / 288 ح 11 . 2 ) كذا في الأصل ولعلها تصحيف الحميراء . والحميراء : تصغير حمراء ، موضع من نواحي المدينة به نخل . ( مراصد الاطلاع : 1 / 428 ) . 3 ) المشرف من الأماكن : العالي والمطل على غيره . 4 ) " من ذنوبه " ه‍ . 5 ) سورة نوح : 25 . 6 ) " قال : فمات " م ، ه‍ . 7 ) قال ابن الأثير : في النهاية : 3 / 361 : ومنه حديث وحشى " أنه مات غرقا في الخمر " أي متناهيا في شربها ، والاكثار منه ، مستعار من الغرق . 8 ) رواه في بصائر الدرجات : 247 ح 12 باسناده عن معاوية بن حكم ، عن سليمان بن جعفر الجعفري مثله ، عنه اثبات الهداة : 5 / 525 ح 48 ، والبحار : 49 / 46 ح 42 .