قطب الدين الراوندي
721
الخرائج والجرائح
فقال : إن أبا جعفر - يعني أبا الدوانيق - قال لوالدي محمد بن الأشعث : ابغني رجلا له عقل ( 1 ) يؤدي عني . فقال : قد أصبته لك ، هذا خالي . قال : فآتني به . فأتاه بخاله فقال له أبو الدوانيق : خذ هذا المال وائت المدينة وائت عبد الله بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم ( 2 ) جعفر بن محمد ، فقل : إني رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم وقد وجهوا إليكم بهذا المال ، فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط ، كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال ، فقل : إني رسول وأحب أن تكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتم مني . فأخذ المال وأتى المدينة ، ثم رجع إلى أبي الدوانيق . فقال : أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم ، خلا جعفر بن محمد ، فانى أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، فجلست خلفه وقلت ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه ، فعجل وانصرف ، فالتفت إلي فقال : يا هذا اتق الله ولا تغرن أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) وقل لصاحبك : إنهم قريبوا العهد بدولة بني مروان ، فكلهم محتاج . فقلت : وما ذاك أصلحك الله ؟ فقال : ادن مني . فدنوت فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك ، حتى كأنه كان ثالثنا . فقال أبو الدوانيق : إعلم إنه ليس من أهل بيت نبوة ( 5 ) إلا وفيهم محدث ، وإن جعفر بن محمد محدثنا اليوم ، فكانت هذه الدلالة . ( 6 )
--> 1 ) " عاقلا " ط . 2 ) " منهم " ط . 3 ) " المسجد " ط . 4 ) " آل محمد " ط . 5 ) " محمد " ه . 6 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 339 ح 1 ، والبحار : 47 / 75 ح 40 . ورواه الصفار في بصائر الدرجات : 245 ح 7 باسناده عن عمر بن علي ، عن عمه عمير ، عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن محمد بن الأشعث . والكليني في الكافي : 1 / 457 ح 6 باسناده عن أبي على الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى . والطبري في دلائل الإمامة : 123 باسناده عن ماجيلويه ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن صفوان بن يحيى . وأورده في مناقب آل أبي طالب : 3 / 348 ، وثاقب المناقب : 347 ( مخطوط ) عن صفوان . وأخرجه في اثبات الهداة المذكور عن الكافي والبصائر . وفي البحار المذكور ح 39 عن البصائر ، وح 41 عن الكافي ، وح 42 عن المناقب . وأخرجه أيضا في مدينة المعاجز : 365 ح 30 عن المصادر أعلاه .