قطب الدين الراوندي

689

الخرائج والجرائح

12 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سمعته عليه السلام يقول : إن في الجنة لبابا يقال له " المعروف " لا يدخله إلا أهل المعروف . فحمدت الله في نفسي ، وفرحت بما أتكلف من حوائج الناس ، فنظر إلي ، وقال : نعم ، فدم على ما أنت عليه ، فان أهل المعروف في دنياهم هم أهل المعروف في أخراهم ( 1 ) جعلك الله منهم . ( 2 ) 13 - ومنها : ما قال أبو هاشم : دخل الحجاج بن سفيان ( 3 ) العبدي على أبي محمد عليه السلام فسأله عن المبايعة ، قال : ربما بايعنا الناس فنواضعهم المعاملة ( 4 ) إلى الأصل . قال : لا بأس ، الدينار بالدينارين ، بينهما خرزة ( 5 ) . فقلت في نفسي : هذا شبه ما يفعله المربيون ( 6 ) . فالتفت إلي ، فقال : إنما الربا الحرام ما قصد به الحرام ( 7 ) ، فإذا جاوزت حدود الربا وزويت عنه فلا بأس ، الدينار بالدينارين يدا بيد ، ويكره ألا يكون بينهما شئ يوقع عليه البيع ( 8 ) .

--> 1 ) " الدنيا : أهل المعروف في الآخرة " ط ، ه‍ . 2 ) عنه البحار : 50 / 258 ح 16 وعن المناقب : 3 / 532 ، وعن إعلام الورى : 375 نقلا من كتاب ابن عياش ، وعن كشف الغمة : 2 / 420 نقلا من دلائل الحميري ، جميعا عن أبي هاشم الجعفري . وعنه اثبات الهداة : 6 / 315 ح 61 وعن إعلام الورى وكشف الغمة . وعنه مستدرك الوسائل : 12 / 343 ح 19 وعن المناقب . وأورده في ثاقب المناقب : 492 عن أبي هاشم . 3 ) " يوسف " م ، ه‍ ، راجع ص 448 ح 34 . 4 ) " بايعت الناس فتوضعتهم المواضعة " البحار . 5 ) الخزز : فصوص من حجارة ، واحدتها خرزة . 6 ) " المغربيون " م . 7 ) " إلى الحرام " م . " ما قصدته " البحار : 50 بدل " ما قصد به الحرام " . 8 ) عنه البحار : 50 / 258 ح 17 وج 103 / 121 ح 32 ، واثبات الهداة : 6 / 327 ح 84 .