قطب الدين الراوندي
654
الخرائج والجرائح
أحدا من أهل المغرب قد قدم ؟ قلت : لا . فقال : بلى قدم رجل . فركب وركبت معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، فقلت له : أعرض علينا . فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : لا حاجة لي فيها ( 1 ) ثم قال له : أعرض علينا . فقال : ما عندي شئ . قال : بلى أعرض علينا . قال : لا والله ما عندي إلا جارية مريضة . فقال : ما عليك أن تعرضها . فأبى عليه ، ثم انصرف ، ثم إنه أرسلني من الغد إليه ، فقال : قل له : كم غايتك فيها ؟ فإذا قال : كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها ( 2 ) . فأتيته فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا [ وكذا ] . فقلت : قد أخذتها ( 3 ) وهو لك . فقال : هي لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ فقلت : رجل من بني هاشم . قال من أي بني هاشم ؟ قلت : ما عندي أكثر من هذا . قال : أخبرك عن هذه الوصيفة ( 4 ) ، إني اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : هذه الوصيفة معك لمن هي ؟ قلت : اشتريتها لنفسي . فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ، إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ولا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد [ له ] غلاما يدين له شرق الأرض وغربها . قال فأتيته بها ، فلم تلبث إلا قليلا حتى ولدت الرضا عليه السلام . ( 5 )
--> 1 ) " فيهن " ه . 2 ) " رضيت " ط ، ه . 3 ) " رضيت " ط ، ه . 4 ) " الجارية " ه . 5 ) عنه البحار : 59 / 7 ح 11 ، وعن عيون أخبار الرضا : 1 / 17 ح 4 ، وارشاد المفيد : 345 وعنه مدينة المعاجز : 461 ، وعن دلائل الإمامة : 175 . ورواه الشيخ الطوسي في أماليه : 2 / 331 باسناده إلى هشام ، عنه إعلام الورى : 309 ، واثبات الهداة : 5 / 371 . ورواه في الكافي : 1 / 486 ح 1 ، عنه مدينة المعاجز : 472 وعن العيون . وأورده مرسلا في الاختصاص : 192 ، واثبات الوصية : 195 ، وعيون المعجزات : 106 ، والمناقب : 3 / 471 ، وكشف الغمة : 2 / 372 ، عنه البحار : 48 / 33 ، والعوالم : 21 / 67 ح 3 وص 97 ح 3 وص 323 ح 1 . وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 296 عن العيون . وأخرجه في البحار : 48 / 8 و 9 ح 11 و 12 ، والعوالم : 21 / 13 ح 2 عن الأمالي والارشاد وإعلام الورى .