قطب الدين الراوندي

650

الخرائج والجرائح

عنها ، ففعلت ذلك ، والقي في روعي أنها ولدت له ذكرا ، فخبرته بذلك . فقال لي : امض في حفظ الله ، فلا سلط الله عليك ولا على ذريتك ، ولا على أحد من شيعتك شيئا من السباع . فقلت : آمين ( 1 ) . 2 - ومنها : ما روي عن الرافعي ، قال : كان لي ابن عم يقال له " الحسن ( 2 ) بن عبد الله " وكان زاهد من أعبد أهل زمانه ، يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده وربما استقبل السلطان في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يغضبه ، وكان يحتمل لصلاحه . فدخل يوما المسجد ، وفيه موسى بن جعفر عليهما السلام فأتاه . فقال عليه السلام : يا أبا علي ، ما أحب إلي ما أنت عليه ، إلا أنه ليست لك معرفة ، فاطلب المعرفة . قال : وما المعرفة ؟ قال : اذهب وتفقه . قال : عمن ؟ قال : عن فقهاء المدينة . فذهب وكتب الحديث ، ثم جاءه وقرأه عليه . قال : اذهب وتفقه واطلب العلم . فذهب وكتب الخلاف . فجاءه ، فعرض عليه فأسقطه كله . وقال : اذهب واطلب المعرفة ( 3 ) . وكان الرجل معنيا ( 4 ) بدينه ، فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه السلام حتى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطريق .

--> 1 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 546 ح 86 وعن الارشاد للمفيد : 331 ، وعن كشف الغمة : 2 / 227 ( نقلا عن الارشاد ) . وعنه البحار : 48 / 57 ح 67 ، والعوالم : 21 / 141 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 446 ح 66 وعن المناقب : 3 / 416 ، والارشاد . وأورده مرسلا في روضة الواعظين : 256 ، والصراط المستقيم : 2 / 192 ح 22 ، وثاقب المناقب : 399 . وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 227 عن الارشاد . 2 ) " الحسين " ه‍ . 3 ) " فاعرف " م ، بدل " واطلب المعرفة " . 4 ) " متعنيا " م . ومعنيا : أي ذا عناية واهتمام بدينه .