قطب الدين الراوندي

647

الخرائج والجرائح

أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ، فلما قضى صلاته التفت إلي وقال : تعال يا مهاجر - ولم أكن أتسمى باسمي ولا أكنى ( 1 ) بكنيتي - فقال : قل لصاحبك : يقول لك جعفر : كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا ، تجئ إلى قوم شباب محتاجين فتدس إليهم ، فلعل أحدهم يتكلم بكلمة تستحل بها سفك دمه ، فلو بررتهم ووصلتهم وأنلتهم وأغنيتهم ، كانوا إلى هذا أحوج مما تريد ( 2 ) منهم . قال : فلما أتيت أبا الدوانيق قلت له : جئتك من عند ساحر ( 3 ) كان من أمره كذا وكذا . فقال : صدق والله لقد كانوا إلى غير هذا أحوج ، [ و ] إياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان . ( 4 ) 56 - ومنها : أن محزمة ( 5 ) الكندي قال : إن أبا الدوانيق نزل بالربذة ، وجعفر الصادق عليه السلام بها . قال : من يعذرني من جعفر ، والله لأقتلنه . فدعاه ، فلما دخل عليه جعفر عليه السلام قال : يا أمير المؤمنين ارفق بي ، فوالله لقلما أصحبك . فقال أبو الدوانيق : انصرف ، ثم قال لعيسى بن علي ، الحقه فسله أبي ؟ أم به ؟ فخرج يشتد حتى لحقه فقال : يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول : أبك ؟ أم به ؟ قال : لا بلى بي . ( 6 ) 57 - ومنها : أن أبا بصير قال : قال [ لي ] الصادق عليه السلام : اكتم علي ما أقول لك في المعلى بن خنيس . قلت : أفعل . قال : أما إنه ما كان [ ينال ] درجته إلا بما ينال منه داود بن علي .

--> 1 ) " أتسمى ولا أتكنى " البحار . 2 ) " أحوج ما تريد " البحار . 3 ) زاد في ط والبحار " كذاب كاهن " . 4 ) عنه البحار : 47 / 172 ح 18 . 5 ) " مخزمة " ط . " محرمة " البحار . 6 ) عنه البحار : 47 / 171 ح 17 .