قطب الدين الراوندي
645
الخرائج والجرائح
قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضأ منه أم لا ؟ قلت : نعم . قال : فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن تغلب على الماء الريح المنتنة فينتن . وجئت تسأل عن الماء الراكد من البئر مما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة عليه فتوضأ منه ، وكلما غلبت عليه كثرة الماء فهو طاهر . قلت : فما التغيير ؟ قال : الصفرة . ( 1 ) 54 - ومنها : أن بشير النبال قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ استأذن عليه رجل فأذن له ثم دخل فجلس ( 2 ) . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما أنقى ثيابك هذه وألينها ! ! قال : هي لباس بلادنا ، ثم قال : جئتك بهدية . فدخل غلام ، ومعه جراب فيه ثياب ، فوضعه ، ثم تحدث ساعة ، ثم قام . قال أبو عبد الله عليه السلام : إن بلغ الوقت ، وصدق الوصف ، فهو صاحب الرايات السود من خراسان يتقعقع ( 3 ) . ثم قال لغلام قائم على رأسه : الحقه ، فاسأله ما اسمك ؟ فقال : عبد الرحمان ( 4 ) .
--> 1 ) رواه الصفار في بصائر الدرجات : 238 عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم عن شهاب بن عبد ربه ، عنه الوسائل : 1 / 119 ح 11 ، وص 529 ح 2 ، واثبات الهداة : 5 / 377 ج 76 ، والبحار : 47 / 69 ح 18 ، وج 80 / 16 ح 4 ، وص 24 ح 2 قطعة منه ومدينة المعاجز : 378 ح 62 . وأورده ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : 3 / 347 عن شهاب بن عبد ربه عنه البحار : 47 / 69 ح 19 . 2 ) " المجلس " ط ، ه ، اثبات الهداة . " المسجد " البحار . 3 ) القعقعة : حكاية صوت السلاح ونحوه . 4 ) أبو مسلم الخراساني اسمه عبد الرحمان بن مسلم ، ويقال : عبد الرحمان بن عثمان بن يسار الخراساني ، الأمير ، صاحب الدعوة ، وهازم جيوش الدولة الأموية ، والقائم بانشاء الدولة العباسية . . . ( سير أعلام النبلاء : 6 / 48 ) .