قطب الدين الراوندي
632
الخرائج والجرائح
قال : قتل النفس ؟ قال : أعظم من ذلك . قال : إن كان من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام مشى إلى بيت الله الحرام ( من منزله ، ثم ليحلف عند الحجر ) ( 1 ) أن لا يعود ، وإن لم يكن من شيعة علي ( 2 ) فلا بأس . فقال [ له ] الرجل : رحمكم الله يا ولد فاطمة - ثلاثا - هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال الرجل فذهب ( 3 ) فالتفت أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر ، فقال : عرفت الرجل ؟ قال : لا ، قال : ذلك الخضر ، إنما أردت أن أعرفكه . ( 4 ) 33 - ومنها : أن شعيب العقرقوفي قال : دخلت أنا وعلي بن أبي حمزة وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام ومعي ثلاثمائة دينار ، فصببتها ( 5 ) قدامه ، فأخذ أبو عبد الله قبضة منها لنفسه ، ورد الباقي علي وقال ( 6 ) : رد هذه المائة إلى موضعها الذي أخذتها منه . فقال أبو بصير : يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردها عليك ؟ قلت : أخذتها من عروة أخي سرا منه وهو لا يعلم . فقال أبو بصير : أعطاك أبو عبد الله عليه السلام علامة الإمامة . فعد الدنانير ، فإذا هي مائة دينار لا تزيد ولا تنقص . ( 7 )
--> 1 ) " وحلف " البحار . 2 ) " من شيعته " البحار . قال المجلسي : قوله : " لا بأس " لعل المراد أنه ليس كفارة ولا تنفعه ، لاشتراط قبولها بالايمان ، وما فيه من الكفر أعظم من كل اثم . 3 ) " ثم إن الرجل ذهب " البحار . 4 ) عنه البحار : 47 / 21 ح 20 . 5 ) " صببتها " ه . " قبضتها " البحار . 6 ) " عليه قال " م . 7 ) عنه البحار : 47 / 105 ح 131 . وأورده في الهداية الكبرى : 252 عن محمد بن علي ، عن شعيب ، عنه مدينة المعاجز : 421 ح 251 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 188 ضمن ح 22 باختصار . وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 189 عن شعيب ، من كتاب الدلائل ، عنه اثبات الهداة : 5 / 429 ح 175 ، والبحار : 47 / 105 ح 132 .