قطب الدين الراوندي
629
الخرائج والجرائح
فرجع الرجل ، فأصابها كما وصف أبو عبد الله عليه السلام ، ثم خرج ( 1 ) يريد مكة وخرج أبو عبد الله عليه السلام للحج أيضا ، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد الله يطوف ، والناس قد حفوا به . فقالت لزوجها : من هذا الرجل ؟ قال : هذا أبو عبد الله . قالت : والله هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى الله حتى رد روحي في جسدي . [ ولم تكن رأته قبل ] . ( 2 ) 29 - ومنها : أن داود الرقي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل شاب يبكي قال : نذرت على أن أحج بأهلي ، فلما أن دخلت المدينة ماتت زوجتي . قال : اذهب فإنها لم تمت . قال : ماتت وسجيتها ! قال : فهي حية . فخرج ثم رجع ضاحكا . قال : دخلت عليها وهي جالسة . قال : يا داود أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي . فلما كان يوم التروية ( 3 ) قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا داود قد اشتقت إلى بيت ربي ( 4 ) . قلت : يا سيدي غدا عرفات . قال : إذا صليت العشاء الآخرة فارحل ( 5 ) ناقتي وشد زمامها . ففعلت ، فخرج وقرأ " قل هو الله أحد ، ويس " ثم استوى عليها
--> 1 ) " خرجنا " ه اثبات الهداة . 2 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 412 ح 148 ، والبحار : 47 / 103 ح 128 ، ومدينة المعاجز 386 ح 91 . وأورده في ثاقب المناقب : 144 ( مخطوط ) عن عيسى بن مهران ، وفي الصراط المستقيم : 2 / 188 ح 21 مرسلا وباختصار . 3 ) يوم التروية : هو الثامن ذي الحجة سمى بذلك لأنهم كانوا يرتوون من الماء لما بعد وفي الحديث " لما كان يوم التروية قال جبرئيل لإبراهيم عليه السلام : ترو من الماء " فسميت التروية . 4 ) " الله " خ ل . 5 ) هكذا في البحار ، أي شد على ظهرها الرجل ، وفي م " فادخل " .