قطب الدين الراوندي

614

الخرائج والجرائح

غم شديد أن أغرف بالكوز من الحب ( 1 ) ، ثم إني لم أجد بدا من أن أفعله ، فلما أصبحت أتيت أبا عبد الله ، وأنا أريد أن أسأله . فقال - ابتداءا منه - : غمك البارحة أن تغرف من الحب بالكوز ، ليس بالذي صنعت بأس يا شهاب . ( 2 ) 12 - ومنها : ما قال بعض أصحابه ( 3 ) قال : حملت مالا إلى أبي ( 4 ) عبد الله عليه السلام فاستكثرته في نفسي ، فلما دخلت عليه دعا بغلام ، وإذا طشت في آخر الدار ، فأمره أن يأتي ( 5 ) به ، ثم تكلم بكلام لما اتي بالطشت ، فانحدرت الدنانير من الطشت حتى حالت بيني وبين الغلام ، ثم التفت ( 6 ) إلي وقال : أترى نحتاج إلى ما في أيديكم ؟ إنما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهركم به ( 7 ) . ( 8 ) 13 - ومنها : أن صفوان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه غلام ، فقال : ماتت أمي . فقال [ له ] عليه السلام : لم تمت . قال : تركتها مسجى عليها ! فقام أبو عبد الله عليه السلام ودخل عليها ، فإذا هي قاعدة ، فقال لابنها : ادخل إلى أمك فشهها من الطعام [ ما شاءت ] فأطعمها .

--> 1 ) الحب : الجرة الكبيرة . 2 ) عنه البحار : 47 / 68 ح 14 . ورواه الصفار في البصائر : 236 ح 3 عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن شهاب بن عبد ربه نحوه ، عنه وسائل الشيعة : 1 / 528 ح 1 ، واثبات الهداة : 5 / 387 ح 98 ، والبحار : 47 / 68 ح 13 وج 80 / 15 ح 3 وج 81 / 66 ح 48 . 3 ) " أصحابنا " ه‍ ، البحار . 4 ) " لأبي " ه‍ ، البحار . 5 ) " يأتيه " ط ، م . 6 ) " قال : فالتفت " ط ، م . 7 ) " ما آخذ لأطهركم بذلك " ط ، م . 8 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 409 ح 141 ، والبحار : 47 / 101 ح 122 ، ومدينة المعاجز : 405 ح 177 ، وأورده في ثاقب المناقب : 122 ( مخطوط ) .