قطب الدين الراوندي
496
الخرائج والجرائح
10 - ومنها : ما قال أبو عبد الله عليه السلام : إن ثلاثة من البهائم أنطقها الله على عهد النبي : الجمل وكلامه شكوى أربابه وغير ذلك . والذئب فقد جاء إلى النبي فشكا إليه الجوع ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أرباب الغنم ، فقال : أفرضوا للذئب شيئا فشحوا . فذهب . ثم عاد إليه الثانية فشكا إليه ، فدعاهم فشحوا . ثم جاء الثالثة فشكا [ إليه ] الجوع فشحوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اختلس ، ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله فرض للذئب شيئا ما زاد الذئب شيئا حتى ( 1 ) تقوم الساعة . وأما البقرة فإنها آذنت بالنبي صلى الله عليه وآله ودلت عليه وكانت في نخل لبني سالم من الأنصار ، وقالت : يا ذريح ( 2 ) عمل نجيح صائح بصيح بلسان ( 3 ) عربي فصيح ، بأن لا إله إلا الله رب العالمين ، ومحمد رسول الله سيد النبيين ، وعلي وصيه سيد الوصيين . ( 4 ) 11 - ومنها : ما قال الصادق : إن الذئاب جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تطلب أرزاقها . فقال لأصحاب الغنم : إن شئتم صالحتها على شئ تخرجونه إليها ، ولا ترزأ ( 5 ) من
--> 1 ) " إلى يوم " ط ، ه . 2 ) بنو ذريح : قوم ، وفي التهذيب : بنو ذريح : من أحياء العرب . 3 ) " قالت بلسان " ط ، ه . 4 ) رواه الصفار في بصائر الدرجات : 351 ح 4 باسناده عن أحمد بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه البحار : 27 / 266 ذ ح 14 . وفي مختصر البصائر : 16 عن الحسن بن موسى الخشاب . والمفيد في الاختصاص : 290 باسناده عن الحسن بن موسى الخشاب ، والمصنف أيضا في قصص الأنبياء : 275 ( مخطوط ) عن ابن بابويه ، عن سعد ، عن الحسن بن محمد الخشاب عنهما البحار : 17 / 398 ذ ح 11 . 5 ) رزأ الرجل ماله : أصاب منه شيئا مهما كان ، أي نقص .