قطب الدين الراوندي
601
الخرائج والجرائح
حلفت أن لا أكلم زيد بن الحسن ولا أخاصمه ، وذكر ما كان بينهما ، فأعفاه أبي واغتنمها ( 1 ) زيد بن الحسن فقال ( 2 ) : يلي خصومتي محمد بن علي فأعنته ( 3 ) وأوذيه فيعتدي علي ( 4 ) . فعدا على أبي فقال : بيني وبينك القاضي . فقال : انطلق بنا . فلما أخرجه قال أبي : يا زيد إن معك سكينة قد أخفيتها أرأيتك إن نطقت هذه السكينة التي سترتها ( 5 ) مني فشهدت أني أولى بالحق منك ، أفتكف عني ؟ قال : نعم . وحلف له بذلك . فقال أبي : أيتها السكينة انطقي بإذن الله . فوثبت السكينة من يد ( 6 ) زيد بن الحسن على الأرض ، ثم قالت : يا زيد بن الحسن أنت ظالم ، ومحمد أحق منك وأولى ، ولئن لم تكف لألين قتلك ( 7 ) . فخر زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده فأقامه . ثم قال : يا زيد إن نطقت هذه الصخرة التي نحن عليها أتقبل ؟ قال : نعم . وحلف له على ذلك ، فرجفت الصخرة ( 8 ) مما يلي زيد ، حتى كادت أن تفلق ، ولم ترجف مما يلي أبي ، ثم قالت : يا زيد أنت ظالم ، ومحمد أولى بالامر منك ، فكف عنه ، وإلا وليت قتلك . فخر زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده وأقامه ، ثم قال : يا زيد أرأيت إن نطقت
--> 1 ) " واغتنمه " خ ل . " واغتمها " البحار . 2 ) " زيد بن علي بن الحسين ، فقال زيد بن الحسن " خ ط . 3 ) " فاعتبه " ط ، والبحار . أعنته وتعنته تعنتا : سأله عن شئ أراد به اللبس عليه والمشقة . 4 ) " منى " م . 5 ) " تسترها " خ ط ، والبحار . 6 ) " بين يدي " م . 7 ) في ط ، ه : " الا قتلتك " بدل " لألين قتلك " . 8 ) " الصخرة التي نحن عليها " ه .