قطب الدين الراوندي

592

الخرائج والجرائح

إن كل ما تكلمت به في حال خروجها من بطن أمها هو كذا وكذا ، وكل ذلك مكتوب على لوح [ نحاس ] معها ، فرمت باللوح إليهم لما سمعت كلامه عليه السلام فقرؤوه فكان ( 1 ) على ما حكى علي بن أبي طالب عليه السلام ، لا يزيد حرفا ولا ينقص . فقال أبو بكر : خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها . فوثب سلمان فقال : - والله - ما لاحد هاهنا منة على أمير المؤمنين ، بل لله المنة ولرسوله ولأمير المؤمنين ، - والله - ما أخذها إلا لمعجزه الباهر ، وعلمه القاهر ، وفضله الذي يعجز عنه كل ذي فضل ( 2 ) . ثم قام المقداد فقال : ما بال أقوام قد أوضح الله لهم طريق الهداية فتركوه ، وأخذوا طريق العمى ؟ وما من يوم إلا وتبين لهم فيه دلائل أمير المؤمنين . وقال أبو ذر : واعجبا لمن يعاند ( 3 ) الحق ، وما من وقت إلا وينظر إلى بيانه ، أيها الناس إن الله قد بين لكم فضل أهل الفضل . ثم قال : يا فلان أتمن على أهل الحق بحقهم وهم بما في يديك أحق وأولى ؟ وقال عمار : أناشدكم الله أما سلمنا على أمير المؤمنين هذا علي بن أبي طالب عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بإمرة المؤمنين ؟ فوثب عمر وزجره ( 4 ) عن الكلام ، وقام أبو بكر ، فبعث علي عليه السلام خولة إلى دار ( 5 ) أسماء بنت عميس ، وقال لها : خذي هذه المرأة ، أكرمي مثواها . فلم تزل خولة عند ( 6 ) أسماء إلى أن قدم أخوها وزوجها من ( 7 ) علي بن أبي طالب عليه السلام .

--> 1 ) " فقرؤوا ذلك " ط ، ه‍ . 2 ) " فضل كل ذي فضل " ط . " كل فضل " م . 3 ) " عاند " خ ط ، " يعاين " م ، ه‍ . 4 ) في ط ، والبحار : " فزجره عمر " بدل " فوثب عمر وزجره " . 5 ) " بيت " البحار . 6 ) " بدار " خ ط . 7 ) في ط ، ه‍ ، والبحار : " فتزوجها " بدل " وزوجها من " .