قطب الدين الراوندي

587

الخرائج والجرائح

فأتى بعد ذلك مولى لضمرة زين العابدين عليه السلام ، فقال : أصلحك الله إن ضمرة مات فجأة ، وإني لأقسم لك بالله إني لسمعت صوته ( 1 ) وأنا أعرفه كما كنت أعرف صوته في حياته في الدنيا ، وهو يقول : الويل لضمرة بن سمرة ، خلا مني كل حميم ، وحللت بدار الجحيم ، وبها مبيتي والمقيل . فقال علي بن الحسين عليهما السلام : الله أكبر ، هذا جزاء ( 2 ) من ضحك وأضحك بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 3 ) 9 - ومنها : أن زين العابدين عليه السلام كان يخرج إلى ضياعه ( 4 ) ، فإذا بذئب أمعط أعبس ( 5 ) قد قطع على الصادر والوارد ، فدنا منه ووعوع ( 6 ) فقال له : انصرف فاني أفعل إن شاء الله . فانصرف الذئب ، فقيل : ما شأن الذئب ؟ فقال : أتاني وقال : زوجتي عسر عليها ولادتها ، فأغثني وأغثها ، بأن تدعو بتخليصها ولك الله [ علي ] أن لا أتعرض أنا ، ولا شئ من نسلي لاحد من شيعتك . ففعلت . ( 7 ) 10 - ومنها : أنه عليه السلام نزل بعسفان ومعه أناس كثير من مواليه - وهو منزل بين

--> 1 ) " حديثه " م . 2 ) " أجر " ط ، ه‍ . 3 ) عنه البحار : 46 / 27 ح 14 ، والعوالم : : 18 / 85 ح 1 . ورواه في الكافي : 3 / 234 ح 4 باسناده إلى جابر ، عنه عليه السلام ، عنه البحار : 6 / 259 ح 96 والبحار : 46 / 142 ح 25 ، والعوالم : 18 / 290 ح 1 . وفي اثبات الهداة : 5 / 221 ح 8 عنه وعن الخرائج . ورواه في مختصر البصائر : 91 بالاسناد إلى جابر بن يزيد ، عن الباقر عليه السلام ، عنه مدينة المعاجز : 310 ح 50 وعن الكافي . وأوردناه في الصحيفة السجادية الجامعة دعاء . . . ( معدة للطبع ) . 4 ) " ضيعة له " ه‍ ، ط . 5 ) الأمعط : الذي ليس على جسده شعر . وأعبس : يبس عليه الوسخ . والعبس : ما تقعلق بأذناب الإبل من أبوالها وأبعارها وجف عليها . 6 ) الوعوعة : صوت الذئب والكلاب وبنات آوى . 7 ) عنه البحار : 46 / 27 ح 15 ، والعوالم : 18 / 47 ح 1 .