قطب الدين الراوندي
75
الخرائج والجرائح
إليهم ، وجميع رضاي يصنعونه بكم " . وإن محمدا صلى الله عليه وآله أخرج إليهم من أطاعه من بني قيدار فيقتل مقاتليهم ، وأيدهم الله بالملائكة في بدر والخندق وخيبر . وقال في التوراة في السفر الخامس : " إني أقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي على فمه " . ( 1 ) - وإخوة بني إسرائيل ولد إسماعيل - ولم يكن في بني إسماعيل ( 2 ) نبي مثل موسى ولا أتي بكتاب ككتاب موسى غير نبينا محمد صلى الله عليه وآله . ومن قول حيقوق النبي ، ومن قول دانيال : " جاء [ به ] الله من اليمن ، والتقديس من جبال فاران ، فامتلأت الأرض من تحميد أحمد وتقديسه ، وملك الأرض بهيبته " . وقال أيضا : " يضئ لنوره الأرض ( 3 ) وتحمل خيله في البر والبحر " . وقال أيضا : " ستنزع في قبيلك أغراقا ، وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتواءا " وهذا إيضاح باسمه ، وصفاته . وفي كتاب شعيا النبي : " عبدي خيرتي [ من خلقي ] رضي نفسي أفيض عليه روحي " أو قال : " أنزل فيظهر في الأمم عدلي ، لا يسمع صوته في الأسواق ، يفتح العيون العور ، ويسمع الآذان الصم ، ولا يميل إلى اللهو ، ركن المتواضعين ، وهو نور الله الذي لا يطفأ حتى تثبت في الأرض حجتي ، وينقطع به العذر " . وقال في الفصل الخامس : " أثر سلطانه على كتفه " يعني علامة النبوة ، وكان على كتفه خاتم النبوة .
--> ( 1 ) وذكره أيضا في مجمع البيان : 4 / 487 ، عنه البحار : 15 / 177 وفيه : " وأجعل كلامي في فيه ، فيقول لهم كل ما أوصيه به " . ( 2 ) كذا في البحار وهو الصحيح . وفي النسخ : إسرائيل . ( 3 ) " يضئ له نور " ط ، ه .